آخر تحديث: 21 يوليو 2026. المادة 77 من نظام العمل السعودي لا تمنح صاحب العمل أو العامل «حق الفصل مقابل مبلغ ثابت»، وإنما تحدد التعويض الذي يستحقه الطرف المتضرر إذا أنهى الطرف الآخر عقد العمل لسبب غير مشروع، وذلك عندما لا يتضمن العقد تعويضًا محددًا. قبل تطبيق المعادلة يجب الإجابة عن ثلاثة أسئلة: من أنهى العقد؟ هل السبب مشروع؟ وهل يوجد في العقد بند تعويض صحيح يحدد المبلغ؟
إذا كان العقد غير محدد المدة، يكون التعويض أجر خمسة عشر يومًا عن كل سنة من سنوات خدمة العامل. وإذا كان محدد المدة، يكون التعويض أجر المدة الباقية من العقد. وفي الحالتين لا يقل التعويض النظامي عن أجر شهرين. لكن إذا تضمن العقد تعويضًا محددًا مقابل الإنهاء غير المشروع، يبدأ الحساب من الشرط التعاقدي ما دام صحيحًا وغير مخالف.
نص المادة 77 بصورة مبسطة
| نوع العقد | التعويض عند غياب شرط محدد | الحد الأدنى |
|---|---|---|
| غير محدد المدة | أجر 15 يومًا عن كل سنة خدمة | أجر شهرين |
| محدد المدة | أجر المدة المتبقية | أجر شهرين |
التعويض للطرف المتضرر، ولذلك يمكن أن يستحقه العامل إذا فصله صاحب العمل بلا سبب مشروع، ويمكن أن يستحقه صاحب العمل إذا ترك العامل عقدًا محدد المدة قبل نهايته بلا سبب مشروع.
متى تطبق المادة 77؟
- وجود عقد عمل صحيح.
- وقوع إنهاء من أحد الطرفين قبل النهاية الطبيعية أو دون سبب مشروع.
- تضرر الطرف الآخر.
- عدم انطباق مادة تمنح فسخًا بلا تعويض مثل المادة 80 أو 81.
- عدم وجود اتفاق إنهاء كتابي.
- عدم وجود شرط تعويض تعاقدي يحكم الحالة، أو الحاجة إلى تطبيقه.
لا تطبق المادة لمجرد أن العامل غير راضٍ عن الفصل؛ يجب فحص سبب الإنهاء.
ما هو السبب غير المشروع؟
هو سبب لا يقره العقد أو النظام، أو سبب صوري، أو قرار يخالف الحماية النظامية. ومن أمثلته فصل عامل بلا واقعة، أو استعمال المادة 80 دون إثبات، أو إنهاء انتقامي بعد شكوى، أو تمييز، أو إنهاء عقد محدد قبل نهايته بلا مسوغ. وقد يكون السبب مشروعًا في ذاته لكن الإجراءات أو الأدلة غير كافية، فتقرر المحكمة التعويض.
إعادة الهيكلة قد تكون سببًا مشروعًا إذا كانت حقيقية وموثقة، وليست مجرد استبدال العامل بآخر. وضعف الأداء يحتاج إلى أهداف وتقييمات وفرصة تحسين، لا انطباع شفهي.
الفرق بين الفسخ والإنهاء والانتهاء
| المصطلح | المثال | أثر المادة 77 |
|---|---|---|
| انتهاء طبيعي | انقضاء مدة العقد | لا تعويض 77 عادة |
| إنهاء باتفاق | موافقة الطرفين كتابة | حسب الاتفاق |
| فسخ مشروع | المادة 80 أو 81 | لا تعويض للطرف المخالف إذا ثبت السبب |
| إنهاء غير مشروع | فصل أو ترك بلا سبب | يطبق التعويض |
التعويض في العقد غير محدد المدة
المعادلة: الأجر الشهري ÷ 2 × عدد سنوات الخدمة. تحسب أجزاء السنة بنسبة مدتها عند تقدير الخدمة. فإذا كان الأجر 8,000 ريال والخدمة 6 سنوات، يكون الحساب الأولي 4,000 × 6 = 24,000 ريال. ولأن أجر شهرين 16,000، يكون التعويض 24,000.
إذا كانت الخدمة سنة واحدة والأجر 8,000، ينتج 4,000، لكنه أقل من الحد الأدنى 16,000، فيرفع إلى أجر شهرين.
التعويض في العقد محدد المدة
المعادلة الأساسية هي أجر المدة المتبقية من العقد. فإذا بقيت 7 أشهر والأجر 10,000 ريال، يكون التعويض الأولي 70,000 ريال. وإذا بقي شهر واحد، يكون الناتج 10,000 لكنه أقل من أجر شهرين 20,000، فيطبق الحد الأدنى.
يجب التأكد من تاريخ نهاية العقد والتجديد. إذا كان العقد قد تجدد أو انتهى، تتغير المدة الباقية.
شرط التعويض في العقد
قد يكتب العقد: «إذا أنهى صاحب العمل العقد لسبب غير مشروع يدفع راتب شهرين، وإذا أنهى العامل يدفع راتب شهر». المادة 77 تبدأ بعبارة «ما لم يتضمن العقد تعويضًا محددًا»، لذلك ينظر إلى الشرط أولًا. يجب أن يكون واضحًا، ويحدد الطرف والحالة والمبلغ، وألا يتعارض مع قواعد آمرة أو يكون غامضًا.
على العامل قراءة هذا البند قبل التوقيع؛ فقد يكون أقل من تعويض المدة الباقية في عقد طويل.
هل الحد الأدنى شهران يطبق مع الشرط؟
الحد الأدنى ورد في التعويض المحسوب وفق فقرتي المادة عند عدم وجود تعويض محدد. أما عند وجود شرط تعاقدي، فتفحص المحكمة نصه وصحته ومدى خضوعه لقواعد أخرى. لا يفترض تلقائيًا أن كل شرط أقل من شهرين باطل، ولا أن كل شرط نافذ؛ يحتاج إلى قراءة قانونية.
الأجر الذي يحسب عليه التعويض
الأجر ليس الراتب الأساسي دائمًا. ينظر إلى الأجر الفعلي وعناصره الثابتة مثل بدل السكن أو النقل المنتظم إذا كانت جزءًا من المقابل. أما العمولات المتغيرة فتحتاج إلى متوسط أو دليل وفق طبيعتها. العقد ومسيرات الأجر والتحويلات تحدد الأساس.
إذا كتب صاحب العمل أساسيًا منخفضًا وبدلات ثابتة كبيرة، لا يعني ذلك أن التعويض يحسب على الأساسي فقط بالضرورة.
مثال لعقد غير محدد وخدمة جزئية
عامل أجره 12,000 ريال وخدم 3 سنوات و8 أشهر. أجر 15 يومًا = 6,000. الخدمة كنسبة تقارب 3.666 سنة، فيكون 6,000 × 3.666 = نحو 21,996 ريال. الحد الأدنى أجر شهرين = 24,000، فيستحق الحد الأعلى وهو 24,000 وفق المعادلة النظامية.
مثال لعقد محدد مع بدل ثابت
عقد ينتهي بعد 5 أشهر، الأساسي 7,000 وبدل ثابت 2,000، والأجر المعتمد 9,000. التعويض الأولي 45,000 ريال. إذا لم يوجد شرط تعويض وكان الإنهاء غير مشروع، يكون هذا الأساس، إضافة إلى الحقوق الأخرى.
هل يجتمع التعويض مع مكافأة نهاية الخدمة؟
نعم؛ لكل حق سبب مختلف. مكافأة نهاية الخدمة مقابل مدة الخدمة وتحسب وفق المادة 84، وتعويض المادة 77 بسبب الإنهاء غير المشروع. إذا فصل صاحب العمل العامل بلا سبب، قد يستحق المكافأة والتعويض وبدل الإشعار وبدل الإجازة والراتب.
هل يجتمع مع بدل الإشعار؟
نعم إذا كان العقد غير محدد المدة ولم يراع صاحب العمل مهلة 60 يومًا أو لم يراع العامل مهلة 30 يومًا. بدل الإشعار يعوض عن المدة، والمادة 77 تعوض عن عدم مشروعية السبب. قد تدفع المنشأة بدل إشعار كامل ثم يبقى النزاع في التعويض.
هل يجتمع مع الأجر المتأخر؟
نعم. الأجر دين مستقل. يضاف إلى المطالبة مع بدل الإجازة والعمولة. لا يجوز لصاحب العمل القول إن تعويض المادة 77 يشمل كل الحقوق إلا إذا نص اتفاق تسوية واضح بعد الانتهاء.
المادة 80 وعلاقتها بالمادة 77
إذا أثبت صاحب العمل حالة المادة 80، لا يستحق العامل إشعارًا أو تعويضًا أو مكافأة. أما إذا ذكر المادة 80 دون إثبات الاعتداء أو الغياب أو التزوير أو غيرها، فقد تعتبر المحكمة الإنهاء غير مشروع وتطبق المادة 77. لذلك جودة التحقيق والإنذارات أساسية.
المادة 81 وعلاقتها بالمادة 77
إذا ترك العامل العمل بسبب إخلال جوهري من صاحب العمل وثبتت المادة 81، يحتفظ بحقوقه وقد يطالب بتعويض الإنهاء حسب التكييف. أما إذا لم يثبت السبب، قد يعد هو من أنهى العقد بلا مسوغ ويطالب صاحب العمل بتعويض.
الإنهاء أثناء فترة التجربة
إذا كان شرط التجربة مكتوبًا وساريًا، يستطيع أي طرف إنهاء العقد ولا يستحق تعويضًا ولا مكافأة عن المدة. لا تطبق المادة 77. لكن إذا انتهت التجربة أو كانت غير صحيحة، لا يستطيع صاحب العمل الاستناد إليها.
انتهاء العقد وعدم التجديد
إذا انتهت المدة المحددة ولم يتجدد العقد، فهذا انتهاء طبيعي لا فسخ غير مشروع. لا يستحق العامل تعويض المدة الباقية لأنها صفر. يستحق المكافأة والحقوق. وإذا كان العقد يتضمن تجديدًا تلقائيًا وإشعارًا ولم يراع صاحب العمل الشرط، قد تنشأ مطالبة عقدية.
إغلاق المنشأة والقوة القاهرة
المادة 74 تنص على حالات انتهاء مثل القوة القاهرة والإغلاق النهائي وإنهاء النشاط. يجب فحص حقيقة الحالة. الصعوبات المالية العادية ليست دائمًا قوة قاهرة. إذا لم يتحقق السبب النظامي، قد يطبق التعويض.
إعادة الهيكلة
توثق المنشأة الهيكل السابق والجديد، وإلغاء الوظيفة، ومعايير اختيار المتأثرين، وعدم وجود بديل مباشر. تمنح الإشعار وتدفع الحقوق. العامل يقارن الإعلان الوظيفي والمهام بعد فصله لإثبات أن السبب صوري.
إذا كان العامل هو من أنهى العقد
قد يستحق صاحب العمل تعويض المادة 77 إذا ترك العامل عقدًا محددًا قبل نهايته بلا اتفاق أو سبب مشروع. يقدم العقد، وتاريخ الترك، والأجر، والمدة الباقية. لا يطلب مبلغًا مضاعفًا بلا أساس، ويخصم ما وفره أو حصل عليه إذا قررت المحكمة ذلك وفق الوقائع.
إذا وجد عرض عمل أفضل
العرض الأفضل ليس وحده سببًا يعفي العامل من عقده المحدد. يتفاوض على إنهاء بالتراضي، أو ينتظر النهاية، أو يتحمل التعويض المحتمل. في العقد غير المحدد، يراعي مهلة 30 يومًا والسبب المشروع.
الاتفاق على إنهاء العقد
أفضل وسيلة لتقليل النزاع هي اتفاق مكتوب يحدد تاريخ النهاية، والتعويض إن وجد، والمكافأة، والإجازة، والعهدة، وعدم المنافسة، وتوقيت الدفع. موافقة العامل على إنهاء الاتفاق يجب أن تكون كتابية وفق المادة 74.
لا يوقع العامل «اتفاقًا» تحت ضغط ثم يكتشف أنه تنازل عن تعويض؛ يطلب كشفًا واضحًا.
التسوية والمخالصة
يمكن تسوية التعويض بمبلغ مقطوع. يجب أن يذكر المستند أن المبلغ يشمل أو لا يشمل مكافأة نهاية الخدمة وبدل الإشعار. الفصل بين البنود يمنع الخلاف. يتم الدفع بتحويل موثق قبل أو بالتزامن مع التوقيع.
رفع الدعوى
- حفظ خطاب الإنهاء والعقد.
- تحديد نوع العقد وتاريخ النهاية.
- حساب الأجر والمدة.
- تجميع دليل عدم مشروعية السبب.
- رفع طلب التسوية الودية.
- تحديد المطالبات كل على حدة.
- الانتقال للمحكمة عند عدم الصلح.
لا تكتب مطالبة واحدة بعنوان «تعويض» دون بيان المعادلة.
دفاع صاحب العمل
- وجود سبب مشروع موثق.
- وجود شرط تعويض محدد تم دفعه.
- انتهاء العقد طبيعيًا.
- إنهاء العامل للعقد.
- ثبوت المادة 80.
- اتفاق الطرفين كتابة.
- خطأ العامل في الأجر أو المدة.
- عدم وجود ضرر في مطالبة مستقلة.
أخطاء الحساب
- حساب 15 يومًا للعقد المحدد.
- حساب المدة الباقية للعقد غير المحدد.
- نسيان الحد الأدنى شهرين.
- إهمال شرط التعويض.
- استخدام الأساسي فقط بلا مراجعة.
- احتساب سنوات غير مثبتة.
- جمع بدل الإشعار داخل التعويض دون بيان.
- اعتبار المكافأة جزءًا من المادة 77.
قائمة مستندات العامل
- العقد ونسخة قوى.
- خطاب الفصل.
- مسيرات الأجر.
- تقييمات الأداء.
- الإنذارات والتحقيق.
- إعلانات الوظيفة البديلة.
- كشف التصفية.
- مراسلات التسوية.
أسئلة شائعة
هل المادة 77 تعني راتب شهرين دائمًا؟
لا. شهران حد أدنى في المعادلة النظامية، وقد يكون التعويض أعلى بسبب سنوات الخدمة أو المدة الباقية.
هل يحق للعامل تعويض إذا انتهى عقده؟
لا عند الانتهاء الطبيعي، إلا إذا كان هناك إخلال بشرط تجديد أو سبب آخر.
هل صاحب العمل يستحق التعويض؟
نعم إذا أنهى العامل العقد لسبب غير مشروع وتضرر صاحب العمل.
هل التعويض على الأساسي؟
يحدد وفق الأجر النظامي وعناصره، وليس الأساسي وحده تلقائيًا.
هل يمكن الاتفاق على مبلغ مختلف؟
يمكن أن يتضمن العقد تعويضًا محددًا، ويمكن التسوية بعد النزاع باتفاق واضح.
الخلاصة
تعويض المادة 77 يطبق عند الإنهاء غير المشروع، لا عند كل فصل أو استقالة. يبدأ بفحص بند التعويض في العقد. عند غيابه، يحسب للعقد غير المحدد أجر 15 يومًا لكل سنة، وللمحدد أجر المدة الباقية، وبحد أدنى أجر شهرين. يمكن أن يجتمع التعويض مع المكافأة وبدل الإشعار والحقوق الأخرى. دقة نوع العقد والأجر والمدة وسبب الإنهاء هي أساس المطالبة أو الدفاع.
