آخر تحديث: 22 يوليو 2026. فسخ عقد العمل من قبل صاحب العمل في السعودية لا يبدأ بإصدار خطاب فصل، بل بتحديد نوع العقد والسبب النظامي والإجراء المناسب. فقد يكون العقد في فترة تجربة صحيحة، أو محدد المدة يراد إنهاؤه قبل أجله، أو غير محدد المدة يحتاج إلى سبب مشروع وإشعار، أو توجد مخالفة جسيمة تدخل في المادة 80، أو يكون انتهاء العلاقة بسبب إغلاق المنشأة أو إنهاء النشاط أو القوة القاهرة وفق المادة 74. لكل حالة شروط وحقوق مختلفة.
الخطأ في اختيار المسار قد يحول قرارًا إداريًا إلى إنهاء غير مشروع يرتب مكافأة نهاية الخدمة، وبدل الإشعار، وتعويض المادة 77، والراتب والإجازة. كما أن دفع تعويض أو راتبين لا يجعل السبب مشروعًا تلقائيًا. يجب أن يكون القرار موثقًا ومتسقًا مع العقد والوقائع ومنصة قوى.
الفرق بين الفسخ والإنهاء والانتهاء
| الوصف | مثال | الأثر |
|---|---|---|
| انتهاء العقد | انقضاء المدة أو التقاعد | نهاية طبيعية مع التصفية |
| إنهاء العقد | قرار أحد الطرفين في غير المحدد | سبب مشروع وإشعار |
| فسخ العقد | المادة 80 أو 81 | إنهاء فوري بسبب إخلال جسيم |
| إنهاء باتفاق | موافقة الطرفين كتابة | حسب الاتفاق والحقوق |
لا يكفي الاسم المكتوب في الخطاب؛ المحكمة تنظر إلى حقيقة السبب والإجراء.
الخطوة الأولى: تحديد نوع العقد
يجب استخراج عقد قوى وكل ملحق، وتحديد هل العقد:
- محدد المدة وله تاريخ نهاية.
- غير محدد المدة.
- في فترة تجربة مكتوبة وسارية.
- مرتبط بإنجاز عمل معين.
- تجدد أو تحول إلى غير محدد.
- لعامل غير سعودي يخضع لحكم المادة 37.
إنهاء عقد محدد قبل نهايته يختلف جذريًا عن إنهاء عقد غير محدد.
الخطوة الثانية: تحديد السبب الحقيقي
يختار صاحب العمل السبب الواقعي، مثل:
- مخالفة جسيمة من المادة 80.
- ضعف أداء موثق.
- إعادة هيكلة أو إلغاء وظيفة.
- إغلاق نهائي أو إنهاء نشاط.
- انتهاء فترة تجربة.
- انقضاء مدة العقد وعدم التجديد.
- اتفاق الطرفين.
- عجز العامل أو بلوغ التقاعد.
لا يجوز كتابة سبب عام ثم إضافة أسباب أخرى بعد رفع الدعوى. التناقض يضعف القرار.
الفسخ خلال فترة التجربة
إذا كانت التجربة منصوصًا عليها صراحة ومحددة ولم تتجاوز مجموع 180 يومًا، يحق لأي طرف إنهاء العقد خلالها. لا يستحق أي طرف تعويضًا، ولا يستحق العامل مكافأة عن مدة التجربة، لكنه يستحق الأجر حتى آخر يوم وبدل الإجازة المتولد والعمولات والمصروفات.
يجب حساب الأيام بدقة، وعدم استعمال التجربة إذا انتهت أو تكررت بلا شروط. يصدر خطاب يذكر العقد وتاريخ نهاية التجربة والتصفية.
إنهاء العقد غير محدد المدة
تطبق المادة 75: يجب وجود سبب مشروع وإشعار مكتوب. إذا كان أجر العامل شهريًا، يمنحه صاحب العمل مهلة 60 يومًا. وإذا كان الأجر غير شهري، تكون المهلة 30 يومًا. يمكن إعفاء العامل من الحضور مع استمرار الأجر واحتساب المدة.
عدم مراعاة المهلة يرتب بدل الإشعار وفق المادة 76، وعدم مشروعية السبب يرتب تعويض المادة 77.
ما السبب المشروع؟
لا توجد قائمة مغلقة، لكن يجب أن يكون السبب حقيقيًا ومرتبطًا بالعمل وغير تمييزي. من الأمثلة: إلغاء وظيفة فعلي، ضعف أداء بعد تقييم وخطة تحسين، إخلال متكرر لا يبلغ المادة 80، أو تغير احتياجات المنشأة. أما الانتقام من شكوى أو الحمل أو الإعاقة أو رفض مخالفة نظامية فليس سببًا مشروعًا.
إنهاء العقد محدد المدة قبل أجله
الأصل استمرار العقد إلى نهايته. إذا أراد صاحب العمل الإنهاء قبل الموعد بلا حالة من المادة 80 أو اتفاق، قد يستحق العامل تعويضًا وفق البند التعاقدي، أو أجر المدة الباقية عند غياب شرط محدد، وبحد أدنى أجر شهرين وفق المادة 77.
يدفع كذلك المكافأة وبدل الإجازة والراتب. لا يغني خطاب إشعار 60 يومًا عن تعويض المدة الباقية؛ المادة 75 تخص العقد غير المحدد.
الفسخ وفق المادة 80
تجيز المادة 80 فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض في تسع حالات، منها الاعتداء، والإخلال بالالتزامات بعد الإنذار، والسلوك المخل بالشرف، والخسارة العمدية، والتزوير، والتجربة، والغياب المتجاوز للحدود، واستغلال المركز، وإفشاء الأسرار.
يجب تحديد الفقرة، وتمكين العامل من الدفاع، واحترام التحقيق والمواعيد والإنذارات الخاصة. ذكر المادة وحده لا يكفي.
التحقيق التأديبي
- إبلاغ العامل كتابة بالواقعة.
- تحديد التاريخ والمستندات.
- منحه فرصة للرد.
- سماع الشهود عند الحاجة.
- إثبات الأقوال في محضر.
- مراجعة لائحة الجزاءات.
- اتخاذ القرار في المدة.
- تبليغ العامل كتابة.
المادة 71 تمنع توقيع الجزاء قبل الإبلاغ والاستجواب والتحقيق، والمادة 69 تقيد الاتهام والجزاء بمواعيد من اكتشاف المخالفة وانتهاء التحقيق.
الفصل بسبب الغياب
يجب أن يتجاوز الغياب بلا عذر 30 يومًا متفرقة خلال السنة العقدية أو 15 يومًا متصلة. ويرسل إنذار بعد 20 يومًا متفرقة أو 10 أيام متصلة. تستبعد الإجازات والمرض والمنع من الدخول.
قرار الفصل قبل تجاوز المدة أو دون إنذار يعرض المنشأة لدعوى تعويض ومكافأة.
الفصل بسبب ضعف الأداء
ضعف الأداء ليس مادة 80 تلقائيًا. تحتاج المنشأة إلى:
- وصف وظيفي واضح.
- أهداف قابلة للقياس.
- تقييمات دورية.
- ملاحظات محددة.
- خطة تحسين وأجل مناسب.
- تدريب وأدوات.
- إنذار بنتائج عدم التحسن.
- معايير مطبقة على الجميع.
إذا لم يتحسن العامل، قد يكون الإنهاء لسبب مشروع في عقد غير محدد مع الإشعار، أو باتفاق في المحدد.
إعادة الهيكلة
توثق المنشأة الهيكل السابق والجديد، وقرار إلغاء الوظيفة، والأسباب الاقتصادية، ومعايير اختيار الموظفين. لا تعين بديلًا بالمهام نفسها فورًا ثم تدعي إلغاء الوظيفة. يجب عدم التمييز، ومراعاة العقد والإشعار والتعويض.
إغلاق المنشأة أو إنهاء النشاط
المادة 74 تنص على الإغلاق النهائي وإنهاء النشاط الذي يعمل فيه العامل. يجب أن يكون الإغلاق أو الإنهاء فعليًا. يحصل العامل على المكافأة والإجازة والراتب، وقد يستحق إشعارًا أو تعويضًا حسب نوع العقد. التعثر المالي وحده لا يساوي قوة قاهرة.
القوة القاهرة
تحتاج إلى واقعة خارجة عن الإرادة تجعل تنفيذ العقد مستحيلًا. الصعوبة أو انخفاض الأرباح لا يكفيان. توثق المنشأة القرار الرسمي والأثر وعدم وجود بدائل. إذا لم تثبت، قد يطبق تعويض المادة 77.
الإنهاء بالاتفاق
يمكن الاتفاق على نهاية مناسبة، بشرط موافقة العامل كتابيًا. يحدد الاتفاق التاريخ والحقوق والتعويض والعهدة. لا توقع المنشأة العامل على إقرار مبهم أو استقالة صورية. الاتفاق الواضح يقلل النزاع في العقود المحددة.
الاستقالة القسرية
إجبار العامل على تقديم استقالة لا يحول قرار صاحب العمل إلى استقالة حقيقية. قد تطبق المادة 81 إذا دفعه بتصرفاته إلى إنهاء العقد ظاهرًا. من الأدلة التهديد، ومنع الدخول، وإيقاف الراتب، وإعطاؤه خيار «استقل أو نفصلك بالمادة 80».
حماية المرض
لا يجوز إنهاء خدمة العامل بسبب المرض قبل استنفاذ الإجازات المرضية النظامية. يمكن أن يوجد سبب مستقل، لكن يجب إثباته وعدم ربطه بالمرض. كما يجب مراعاة الحماية من التمييز.
الحمل والوضع
لا يجوز أن يكون الحمل أو إجازة الوضع سببًا للفصل. أي قرار قريب زمنيًا يحتاج إلى سبب موثق مستقل ومعايير محايدة. قد تنشأ دعوى فصل تمييزي وتعويض.
إصابة العمل
لا ينهى العقد للتهرب من علاج إصابة العمل أو التعويض. تلتزم المنشأة بالإبلاغ والعلاج والتأمينات، وتحدد القدرة على العودة بتقرير طبي. العجز الكلي قد ينهي العقد وفق النظام مع الحقوق.
الإشعار
يكون مكتوبًا ويحدد السبب والتاريخ وآخر يوم. يستمر العقد والأجر خلاله، وللعامل إذا كان الإشعار من صاحب العمل حق الغياب يومًا في الأسبوع أو ثماني ساعات للبحث عن عمل مع الأجر وفق المادة 78.
إعفاء العامل من العمل
يمكن لصاحب العمل إعفاءه من الحضور خلال الإشعار مع دفع كامل الأجر والمزايا واحتساب المدة. يحدد ما إذا كان عليه تسليم العهدة والبقاء متاحًا. لا تسجل الأيام إجازة سنوية دون قرار واضح.
قرار الإنهاء
يتضمن:
- بيانات العامل والعقد.
- نوع العقد.
- السبب والوقائع.
- المادة أو البند.
- تاريخ الإشعار والنهاية.
- وضع الحضور خلال المهلة.
- التصفية.
- التظلم أو التسليم.
لا يكتب اتهامات غير لازمة أو مسيئة في شهادة الخدمة.
تحديث قوى والتأمينات
يجب أن يطابق سبب إنهاء العقد في قوى والسجل التأميني القرار الحقيقي. خطأ السبب قد يؤثر في ساند ونقل الخدمات والمكافأة. لا تسجل استقالة إذا أنهت المنشأة العقد، ولا مادة 80 بلا مستند.
التصفية
وفق المادة 88، إذا أنهى صاحب العمل العقد، يدفع الأجر ويصفي الحقوق خلال أسبوع. تشمل:
- الراتب حتى النهاية.
- بدل الإجازة.
- مكافأة نهاية الخدمة.
- بدل الإشعار.
- تعويض المادة 77.
- العمولات والعمل الإضافي.
- المصروفات.
- خصم دين ثابت فقط.
مكافأة نهاية الخدمة
تكون كاملة عند إنهاء صاحب العمل، ما لم تثبت المادة 80 أو كانت تجربة صحيحة. تحسب وفق المادة 84 على الأجر الأخير. لا تطبق نسب الاستقالة.
تعويض المادة 77
يراجع شرط التعويض في العقد أولًا. عند غيابه، للعقد غير المحدد أجر 15 يومًا لكل سنة بحد أدنى شهرين، وللمحدد أجر المدة الباقية بحد أدنى شهرين. التعويض مستقل عن المكافأة والإشعار.
شهادة الخدمة
يسلم العامل شهادة تبين تاريخ البداية والنهاية والمهنة والأجر الأخير دون إساءة. يعيد صاحب العمل شهاداته ووثائقه. لا يشترط تنازله عن الدعوى لاستلامها.
ماذا إذا رفض العامل استلام القرار؟
توثق المنشأة الامتناع وترسله إلى البريد والوسائل والعنوان المسجل، وتحفظ الإثبات. رفض التوقيع لا يبطل القرار، لكنه لا يمنع العامل من الاعتراض.
التظلم والتسوية
يستطيع العامل الاعتراض داخليًا ثم رفع التسوية الودية. تقدم المنشأة ملف التحقيق والحساب. دفع الحقوق الثابتة قبل الجلسة يقلل النزاع، بينما حجبها يضيف مطالبات.
قائمة مراجعة قبل الإنهاء
- ما نوع العقد؟
- هل السبب مشروع؟
- هل يوجد شرط تعويض؟
- هل المادة 80 مستوفاة؟
- هل التحقيق صحيح؟
- هل الإشعار واجب؟
- ما قيمة المكافأة والتعويض؟
- هل القرار غير تمييزي؟
- هل قوى ستسجل السبب نفسه؟
- هل التصفية جاهزة؟
أخطاء شائعة
- إنهاء عقد محدد بإشعار 60 يومًا فقط.
- ذكر المادة 77 كسبب فصل.
- استخدام المادة 80 بلا تحقيق.
- فصل الغياب قبل الحدود.
- إجبار العامل على الاستقالة.
- عدم توثيق إعادة الهيكلة.
- فصل أثناء المرض دون مراجعة.
- تسجيل سبب مختلف في قوى.
- حجب المكافأة والإجازة.
- تأخير التصفية.
أسئلة شائعة
هل يستطيع صاحب العمل فسخ العقد متى شاء؟
لا؛ يجب مراعاة نوع العقد والسبب والإشعار والتعويض.
هل دفع راتبين يكفي؟
لا دائمًا؛ قد يكون التعويض أعلى أو يوجد شرط مختلف، ويبقى السبب محل مراجعة.
هل المادة 80 تحتاج تحقيقًا؟
نعم وتمكين العامل من الدفاع واستيفاء شروط الفقرة.
متى تدفع الحقوق؟
خلال أسبوع إذا أنهى صاحب العمل العقد.
هل يستحق العامل المكافأة؟
نعم كاملة في الأصل، إلا المادة 80 أو التجربة الصحيحة.
الخلاصة
فسخ العقد من صاحب العمل قرار قانوني ومالي، لا خطاب موارد بشرية فقط. يبدأ بنوع العقد والسبب، ثم التحقيق أو الإشعار، وحساب المكافأة والتعويض، وتحديث قوى، ودفع التصفية خلال أسبوع. المسار الصحيح يحمي المنشأة، بينما السبب الصوري أو الإجراء الناقص قد يحول القرار إلى فصل غير مشروع.
