آخر تحديث: 21 يوليو 2026. المادة 75 من نظام العمل السعودي تنظم إنهاء عقد العمل غير محدد المدة، وتربط صحة الإنهاء بوجود سبب مشروع وإشعار كتابي سابق. وهي لا تطبق على كل عقد؛ فالعقد المحدد المدة ينتهي في الأصل بانقضاء أجله أو وفق شروطه، بينما تتولى المادة 75 بيان مهلة الإشعار عندما يكون العقد غير محدد. ويختلف طول المهلة بحسب من أنهى العقد وطريقة دفع الأجر.
تنص المادة في صورتها الحالية على أنه إذا كان العقد غير محدد المدة والأجر يدفع شهريًا، وجب على العامل عند الإنهاء إشعار صاحب العمل قبل ثلاثين يومًا على الأقل، ووجب على صاحب العمل عند الإنهاء إشعار العامل قبل ستين يومًا على الأقل. وإذا كان الأجر لا يدفع شهريًا، فعلى الطرف المنهي، سواء العامل أو صاحب العمل، إشعار الطرف الآخر قبل ثلاثين يومًا على الأقل.
جدول مهلة الإشعار
| نوع الأجر | الطرف المنهي | الحد الأدنى |
|---|---|---|
| شهري | العامل | 30 يومًا |
| شهري | صاحب العمل | 60 يومًا |
| غير شهري | العامل أو صاحب العمل | 30 يومًا |
يجوز للعقد أن يقرر مهلة أطول أو مزية أفضل للعامل، لكن لا ينبغي أن يستخدم شرط تعاقدي لإلغاء الحد النظامي الذي يحمي الطرف الآخر.
ما هو العقد غير محدد المدة؟
هو العقد الذي لا يتضمن تاريخ نهاية ملزمًا، أو الذي تحول إلى غير محدد وفق قواعد التجديد بالنسبة للعامل السعودي. أما عقد العامل غير السعودي فيكون مكتوبًا ومحدد المدة وفق المادة 37، وإذا خلا من بيان المدة تعد مدته سنة من تاريخ المباشرة الفعلية، وإذا استمر العمل بعدها عُد مجددًا لمدة مماثلة.
لذلك لا يصح تطبيق المادة 75 تلقائيًا على وافد بعقد محدد ثم القول إن إشعار 30 يومًا يكفي لإنهاء ما تبقى من العقد. قد يترتب عليه تعويض المدة الباقية وفق المادة 77.
شرط السبب المشروع
المادة 75 لا تجعل العقد غير المحدد قابلًا للإنهاء بلا سبب. يجب أن يكون الإنهاء مبنيًا على سبب مشروع. ومن أمثلته إعادة هيكلة حقيقية، أو ضعف أداء موثق بعد فرص التصحيح، أو رغبة العامل في الانتقال أو التقاعد أو ظروف مهنية معقولة. أما التمييز أو الانتقام أو سبب وهمي فيمكن أن يجعل الإنهاء غير مشروع.
لا توجد قائمة مغلقة لكل الأسباب المشروعة، وتفحص المحكمة الوقائع والعقد والإجراءات. لذلك يكتب الطرف السبب بوضوح ويحفظ أدلته.
كيف يكون الإشعار صحيحًا؟
- أن يكون مكتوبًا.
- أن يحدد الطرف المرسل والمتلقي.
- أن يذكر العقد والسبب.
- أن يحدد تاريخ الإنهاء المتوقع.
- أن تصل الرسالة بطريقة قابلة للإثبات.
- أن تغطي المهلة كاملة.
- ألا تكون معلقة على شرط غامض.
- أن يستمر العقد خلال المهلة.
يمكن إرسال الإشعار عبر قوى، أو البريد الرسمي، أو نظام الموارد البشرية، أو رسالة موثقة، لكن الأفضل وجود ما يثبت الاستلام والتاريخ.
متى تبدأ المهلة؟
تبدأ من تاريخ وصول الإشعار إلى الطرف الآخر، لا من تاريخ كتابته إذا تأخر الإرسال. وتحسب الأيام المتصلة ما لم يقرر العقد أو النظام خلاف ذلك. يجب أن يكون تاريخ آخر يوم بعد اكتمال عدد الأيام على الأقل.
إذا تسلم العامل الإشعار في 1 أغسطس وكان المطلوب 60 يومًا، فلا يحدد آخر يوم قبل اكتمال المهلة. ويُستحسن استخدام حاسبة تاريخ وتوثيق البداية والنهاية.
هل أيام العطل تدخل في المهلة؟
الأصل أن مهلة الإشعار مدة زمنية متصلة، فتدخل فيها العطل الأسبوعية والرسمية، لأنها ليست أيام عمل فقط. لكن إذا نص العقد على «أيام عمل» أو ظهرت قاعدة خاصة، يراجع النص بدقة. لا يخصم صاحب العمل أيام الإجازة من المهلة بلا أساس.
هل يستمر العقد خلال الإشعار؟
نعم. يبقى العامل موظفًا، ويؤدي عمله، ويستحق الأجر والمزايا، وتستمر مدة الخدمة. ويلتزم صاحب العمل بعدم تخفيض الأجر أو سحب المهام بقصد الإضرار. ويلتزم العامل بالحضور وحفظ السر وتسليم الأعمال.
إذا ترك العامل قبل نهاية المهلة دون اتفاق، قد يستحق صاحب العمل بدل الجزء المتبقي.
إعفاء العامل من العمل
إذا كان الإشعار من صاحب العمل، يستطيع إعفاء العامل من العمل أثناء المهلة مع استمرار العقد واحتساب مدة الخدمة ودفع الأجر والحقوق. يجب أن يكون الإعفاء مكتوبًا، وأن يوضح هل يطلب من العامل البقاء متاحًا أو تسليم العهدة فورًا.
الإعفاء ليس إنهاءً فوريًا بلا أجر؛ العامل يستحق أجر المهلة كاملة ما لم يتفق على تسوية أفضل.
حق البحث عن عمل
إذا كان الإشعار من صاحب العمل، تمنح المادة 78 العامل الحق في التغيب يومًا كاملًا في الأسبوع أو ثماني ساعات أثناء الأسبوع للبحث عن عمل آخر، مع استحقاق الأجر. يحدد العامل اليوم أو الساعات ويشعر صاحب العمل في اليوم السابق على الأقل.
لا يحق لصاحب العمل خصمها أو اعتبارها غيابًا، ويمكن تنظيمها بما لا يحرم العامل من الحق.
عدم مراعاة المهلة والمادة 76
إذا لم يراع الطرف المنهي مهلة المادة 75، يدفع للطرف الآخر مبلغًا مساويًا لأجر العامل عن المهلة أو الجزء غير المراعى، ما لم يتفق الطرفان على أكثر. هذا هو «بدل الإشعار» وهو مستقل عن تعويض الإنهاء غير المشروع.
مثال: عامل شهري أنهى العقد فورًا دون إشعار، وأجره الشامل المعتمد 9,000 ريال. قد يستحق صاحب العمل بدل 30 يومًا. وإذا عمل 10 أيام من المهلة، يناقش بدل الأيام العشرين المتبقية.
الفرق بين بدل الإشعار وتعويض المادة 77
| الحق | سببه | الحساب |
|---|---|---|
| بدل الإشعار | عدم مراعاة المهلة | أجر مدة الإشعار غير المنفذة |
| تعويض المادة 77 | إنهاء لسبب غير مشروع | 15 يومًا لكل سنة لغير المحدد، بحد أدنى شهرين، ما لم يوجد شرط |
| مكافأة نهاية الخدمة | انتهاء العلاقة ومدة الخدمة | نصف شهر ثم شهر وفق المادة 84 |
قد يجتمع بدل الإشعار والتعويض والمكافأة إذا توافرت أسباب كل منها.
الاستقالة والمادة 79 مكرر
أدخل النظام تنظيمًا تفصيليًا للاستقالة. يعد الطلب مقبولًا إذا مضى ثلاثون يومًا دون رد، ويجوز لصاحب العمل تأجيل القبول حتى ستين يومًا بإيضاح مسبب مكتوب يقدم قبل انتهاء الثلاثين يومًا. للعامل العدول خلال سبعة أيام ما لم تقبل قبل العدول، ولا يصح تحديد تاريخ مؤجل في طلب الاستقالة.
يجب التمييز بين مدة معالجة الاستقالة ومهلة الإشعار في المادة 75. قد تتداخلان بحسب العقد والحالة، ويحتاج العامل إلى تقديم الطلب بطريقة تحفظ التاريخ والسبب.
هل يستطيع صاحب العمل رفض الاستقالة؟
لا يستطيع إبقاء العامل إلى ما لا نهاية. النظام يحدد القبول الحكمي والتأجيل المسبب. يبقى العقد ساريًا خلال المدة ويلتزم الطرفان. إذا توقف العامل عن العمل قبل انتهاء العلاقة، قد تنشأ مطالبة أو انقطاع.
الإنهاء باتفاق الطرفين
يجوز للطرفين الاتفاق كتابة على إنهاء العقد في تاريخ أقرب والتنازل عن كل أو بعض مهلة الإشعار. يجب أن تكون موافقة العامل كتابية. يحدد الاتفاق الأجر والتصفية والعهدة، ولا يتضمن تنازلًا مبهمًا عن حقوق لم تحسب.
الاتفاق قد يكون أفضل عندما يريد العامل الانتقال سريعًا وصاحب العمل لا يحتاج إلى المهلة.
الإنهاء بسبب المادة 80
عند ثبوت إحدى حالات المادة 80، يجوز لصاحب العمل الفسخ دون إشعار أو مكافأة أو تعويض، مع تمكين العامل من الدفاع واستيفاء شروط الحالة. لا يطبق إشعار 60 يومًا حين تثبت المادة 80. لكن إذا فشل الإثبات، قد يستحق العامل بدل الإشعار والتعويض والمكافأة.
ترك العامل العمل وفق المادة 81
إذا توافرت حالة من حالات المادة 81، يحق للعامل ترك العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه، مثل إخلال صاحب العمل بالتزاماته الجوهرية أو الاعتداء أو الخطر الجسيم. يجب توثيق الحالة؛ لأن مجرد الادعاء لا يعفي من بدل الإشعار إذا لم يثبت.
انتهاء العقد المحدد المدة
لا يحتاج انتهاء العقد في موعده إلى إشعار المادة 75، لكن قد يتضمن العقد شرط إشعار بعدم الرغبة في التجديد. إذا تجاهله الطرف، قد يتجدد العقد أو تنشأ آثار عقدية. يراجع العامل تاريخ التجديد التلقائي قبل وقت كاف.
إغلاق المنشأة أو إنهاء النشاط
المادة 74 تعد إغلاق المنشأة نهائيًا أو إنهاء النشاط من حالات انتهاء العقد. لا يعني ذلك سقوط الإشعار أو الحقوق تلقائيًا في كل حالة؛ يراجع نوع العقد والسبب والتعويض. يجب أن يكون الإغلاق حقيقيًا لا ستارًا لفصل عامل بعينه.
إعادة الهيكلة والاستغناء
تحتاج المنشأة إلى قرار تنظيمي ومعايير محايدة ودليل على إلغاء الوظيفة أو تغير الحاجة، مع مراعاة الإشعار والتعويض. إذا عينت شخصًا آخر فورًا في الوظيفة نفسها، قد يضعف ادعاء السبب المشروع.
ضعف الأداء
ليس كل ضعف أداء سببًا كافيًا دون توثيق. تقدم المنشأة وصفًا وظيفيًا وأهدافًا وتقييمات وخطة تحسين وإنذارات وفرصة معقولة. يقارن الأداء بموظفين مماثلين ويتجنب التمييز. إذا كان الضعف بسبب عدم توفير الأدوات أو تغيير المهام، يذكر العامل ذلك.
المرض والإجازة
لا يجوز إنهاء خدمة العامل بسبب المرض قبل استنفاذ المدد النظامية للإجازة المرضية، وله وصلها بالسنوية. لا تستخدم المادة 75 للتحايل على هذه الحماية. وإذا كان السبب مستقلًا عن المرض، يجب إثباته.
الحمل والتمييز
يحظر التمييز في الاستخدام والمهنة. لا يكون الحمل أو الجنس أو السن أو الإعاقة سببًا غير مشروع للإنهاء. تحفظ المنشأة معايير القرار وتطبقها على الجميع.
الأجر المستخدم في بدل الإشعار
ينظر إلى تعريف الأجر وعناصره المستقرة. قد يشمل الأجر الأساسي والبدلات المنتظمة، بينما تحتاج العمولات المتغيرة إلى حساب وفق طبيعتها. لا يستخدم الأساسي وحده إذا كان العامل يتقاضى بدلًا ثابتًا جزءًا من أجره الفعلي.
الحقوق في آخر يوم
- الأجر حتى نهاية المهلة.
- بدل الإجازة المستحقة.
- المكافأة وفق المدة والسبب.
- العمولات المستحقة.
- تعويض المادة 77 عند الإنهاء غير المشروع.
- شهادة الخدمة والوثائق.
تصفى خلال أسبوع إذا كان صاحب العمل هو المنهي، وأسبوعين إذا كان العامل هو المنهي.
نموذج إشعار من العامل
«أشير إلى عقد العمل غير محدد المدة المؤرخ (…)، وأبلغكم بموجب المادة 75 برغبتي في إنهائه لسبب (…)، على أن يكون آخر يوم عمل (…) بعد مهلة لا تقل عن ثلاثين يومًا. وسأستمر في أداء المهام وتسليم العهدة، وأطلب كشف التصفية وشهادة الخدمة».
نموذج إشعار من صاحب العمل
«نحيطكم بإنهاء عقدكم غير محدد المدة لسبب مشروع يتمثل في (…)، ويبدأ الإشعار بتاريخ (…) وينتهي في (…) بعد ستين يومًا. تستمر حقوقكم وأجوركم، ولكم حق الغياب للبحث عن عمل وفق المادة 78، وسيتم إعداد التصفية».
إثبات الاستلام
يوقع المستلم أو يرد بالبريد، أو تستخدم منصة موثقة. إذا امتنع، يرسل الإشعار إلى العنوان والوسائل المسجلة ويثبت الامتناع. لا يعتمد على محادثة شفهية.
أخطاء شائعة
- تطبيق المادة 75 على عقد محدد.
- إنهاء بلا سبب مكتوب.
- حساب 30 يومًا لصاحب العمل مع أجر شهري بدل 60.
- بدء المهلة من تاريخ إعداد الخطاب لا استلامه.
- إيقاف الأجر أثناء الإعفاء.
- منع العامل من وقت البحث عن عمل.
- الخلط بين بدل الإشعار وتعويض المادة 77.
- اعتبار الاستقالة فورية.
- إهمال شرط عدم التجديد.
- توقيع مخالصة قبل كشف الحساب.
أسئلة شائعة
هل مهلة العامل 60 يومًا؟
في الأجر الشهري مهلة العامل 30 يومًا، ومهلة صاحب العمل 60 يومًا، ما لم يوجد شرط أطول صحيح.
هل يمكن دفع بدل الإشعار بدل العمل؟
نعم، يمكن إنهاء العقد مع دفع أجر المهلة، أو الاتفاق على الإعفاء، مع مراعاة الحقوق.
هل الإشعار يعني أن السبب مشروع؟
لا؛ الإشعار يعالج المدة، والمحكمة قد ترى السبب غير مشروع وتمنح تعويض المادة 77.
هل تدخل مهلة الإشعار في مدة الخدمة؟
نعم إذا استمر العقد خلالها أو أعفي العامل مع احتسابها.
هل يحق للعامل الغياب للبحث عن عمل؟
نعم إذا كان الإشعار من صاحب العمل، يومًا أسبوعيًا أو ثماني ساعات مع إشعار مسبق.
الخلاصة
المادة 75 تنظم إنهاء العقد غير محدد المدة بسبب مشروع وبإشعار مكتوب. المهلة 30 يومًا للعامل الشهري و60 يومًا لصاحب العمل، و30 يومًا لأي طرف إذا كان الأجر غير شهري. عدم مراعاة المهلة يرتب بدل الإشعار، وقد يضاف تعويض المادة 77 إذا كان السبب غير مشروع. يجب توثيق السبب والاستلام واستمرار الحقوق خلال المهلة.
