آخر تحديث: 21 يوليو 2026. تعبير «الفصل بموجب المادة 77» شائع، لكنه غير دقيق قانونيًا. المادة 77 من نظام العمل السعودي لا تضع سببًا يجيز فصل العامل، ولا تمنح صاحب العمل حق إنهاء العقد لمجرد دفع راتبين. وظيفتها هي تحديد مقدار التعويض للطرف المتضرر عندما ينهي الطرف الآخر العقد لسبب غير مشروع، إذا لم يتضمن العقد تعويضًا محددًا. أما سبب انتهاء العقد فيبحث في العقد والمواد الأخرى، مثل المادة 74 لحالات الانتهاء، والمادة 75 لإنهاء العقد غير محدد المدة، والمادة 80 للفصل بسبب مخالفة جسيمة، والمادة 81 لترك العامل العمل مع حقوقه.
لذلك فإن خطابًا يقول فقط «تم فصلك وفق المادة 77» يترك سؤالًا جوهريًا بلا جواب: ما سبب الإنهاء؟ إذا لم يقدم صاحب العمل سببًا مشروعًا وأدلة، فقد يعد القرار إنهاءً غير مشروع، وعندها تستخدم المادة 77 لحساب التعويض، لا لتبرير الفصل.
ماذا تنظم المادة 77؟
تنظم التعويض عند الإنهاء غير المشروع في حال عدم وجود تعويض محدد في العقد:
- في العقد غير محدد المدة: أجر 15 يومًا عن كل سنة خدمة.
- في العقد محدد المدة: أجر المدة الباقية.
- في الحالتين: لا يقل التعويض عن أجر شهرين.
التعويض للطرف المتضرر؛ فقد يكون العامل أو صاحب العمل.
ماذا لا تنظم المادة 77؟
- لا تحدد حالات الفصل التأديبي.
- لا تغني عن السبب المشروع.
- لا تلغي مهلة الإشعار.
- لا تسقط مكافأة نهاية الخدمة.
- لا تبيح التمييز أو الانتقام.
- لا تحول العقد المحدد إلى قابل للإنهاء الحر.
- لا تمنع المحكمة من مراجعة السبب.
المواد التي تحدد أسباب انتهاء العقد
| المادة | موضوعها | علاقتها بالمادة 77 |
|---|---|---|
| 74 | حالات انتهاء العقد: الاتفاق، المدة، الاستقالة، التقاعد، القوة القاهرة، الإغلاق وغيرها | إذا تحقق انتهاء طبيعي فلا تعويض 77 عادة |
| 75 | إنهاء غير محدد المدة لسبب مشروع وإشعار | إذا غاب السبب المشروع قد يطبق 77 |
| 76 | بدل مهلة الإشعار | حق مستقل قد يجتمع مع 77 |
| 80 | فسخ دون مكافأة أو إشعار أو تعويض لحالات جسيمة | إذا فشل إثباتها قد يطبق 77 |
| 81 | ترك العامل العمل دون إشعار مع حقوقه | إذا ثبت إخلال صاحب العمل قد يكون العامل متضررًا |
لماذا انتشر مصطلح الفصل بالمادة 77؟
لأن المادة تقدم معادلة مالية واضحة، فتصورت بعض المنشآت أنها تستطيع إنهاء العقد دون سبب مقابل دفع المبلغ. لكن دفع التعويض هو أثر مترتب على الإنهاء غير المشروع، وليس ترخيصًا مسبقًا به. ويستطيع العامل الطعن في السبب والمطالبة ببقية حقوقه حتى لو عرضت المنشأة راتبين.
كما أن الحد الأدنى شهران لا يعني أن التعويض ثابت عند راتبين؛ قد يصل إلى أجر سنوات أو المدة الباقية.
الخطاب الصحيح لإنهاء العقد
ينبغي أن يحدد الخطاب:
- نوع العقد.
- سبب الإنهاء الواقعي والنظامي.
- تاريخ القرار.
- مهلة الإشعار أو بدلها.
- تاريخ آخر يوم.
- التصفية والحقوق.
- طريقة الاعتراض أو التسليم.
إذا كان السبب إعادة هيكلة، يذكر القرار التنظيمي وإلغاء الوظيفة. وإذا كان أداءً ضعيفًا، تشير المنشأة إلى التقييمات وخطة التحسين. وإذا كان مخالفة جسيمة، تحدد فقرة المادة 80 والتحقيق.
نموذج غير صحيح
«نفيدكم بإنهاء خدماتكم استنادًا إلى المادة 77، وسيتم دفع راتب شهرين». هذا الخطاب لا يحدد سببًا، ويفترض خطأ أن المادة مصدر سلطة الفصل وأن التعويض ثابت.
نموذج أكثر دقة
«نظرًا لإلغاء الوظيفة ضمن إعادة الهيكلة المعتمدة بتاريخ (…)، تقرر إنهاء عقدكم غير محدد المدة لسبب تنظيمي اعتبارًا من (…)، مع مهلة إشعار 60 يومًا. وسيتم احتساب الحقوق. وإذا اعتبر الإنهاء غير مشروع، يحدد التعويض وفق العقد والمادة 77».
الصياغة لا تضمن مشروعية القرار؛ يجب أن تكون إعادة الهيكلة حقيقية.
الفصل في العقد غير محدد المدة
تطبق المادة 75: سبب مشروع وإشعار كتابي. إذا كان الأجر شهريًا، يشعر صاحب العمل العامل قبل 60 يومًا. إذا قدم السبب والإشعار، قد يكون الإنهاء مشروعًا ولا يطبق تعويض 77. وإذا غاب السبب أو كان صوريًا، يستحق العامل التعويض.
الفصل في العقد محدد المدة
الأصل استمرار العقد حتى نهايته. يمكن إنهاؤه باتفاق أو سبب نظامي أو شرط صحيح. إذا أنهاه صاحب العمل قبل الأجل دون سبب مشروع، يكون التعويض – عند غياب شرط محدد – أجر المدة الباقية وبحد أدنى شهرين. لذلك قد تكون الكلفة أعلى من راتبين بكثير.
شرط التعويض في العقد
تبدأ المادة بعبارة «ما لم يتضمن العقد تعويضًا محددًا». إذا كان العقد يحدد مثلًا ثلاثة رواتب، ينظر إلى الشرط أولًا. يجب أن يكون واضحًا ويبين الطرف والحالة. لا يعني الشرط أن السبب صار مشروعًا؛ بل يحدد مقدار التعويض عند عدم مشروعيته.
هل يستطيع العامل رفض الفصل؟
لا يستطيع إجبار صاحب العمل دائمًا على استمرار العلاقة، لكن يستطيع الاعتراض على السبب والمطالبة بالتعويض والحقوق. قد تترتب إعادة العامل في حالات خاصة إذا نص النظام أو ثبت بطلان معين، إلا أن المطالبات العمالية غالبًا تركز على الحقوق المالية والتعويض بحسب الوقائع.
متى يكون السبب مشروعًا؟
يختلف حسب الحالة. من الأمثلة المحتملة:
- انتهاء المدة.
- اتفاق الطرفين.
- إغلاق حقيقي للمنشأة.
- إنهاء نشاط الوظيفة.
- سبب اقتصادي موثق.
- ضعف أداء ثابت بعد معالجة.
- مخالفة عقدية جوهرية.
- حالة من المادة 80.
المشروعية لا تثبت بالتسمية؛ تحتاج إلى مستندات وتناسب وعدم تمييز.
إعادة الهيكلة
تقدم المنشأة الهيكل القديم والجديد، وقرار الإلغاء، ومعايير اختيار الموظفين، وعدم وجود بديل في الوظيفة نفسها. إذا فصلت عاملًا ثم أعلنت عن ذات الوظيفة، قد يثبت أن السبب صوري. كما يجب مراعاة الإشعار والتعويضات.
الأسباب الاقتصادية
انخفاض الأرباح لا يساوي تلقائيًا قوة قاهرة أو سببًا مطلقًا. توثق المنشأة الأثر والحلول التي درستها. قد يكون تخفيض الوظائف مشروعًا إذا كان حقيقيًا ومحايدًا، لكن يظل كل عقد محتاجًا إلى معالجة صحيحة.
ضعف الأداء
يجب وجود وصف وظيفي وأهداف قابلة للقياس وتقييمات وإنذارات وخطة تحسين وفرصة معقولة. لا تستخدم المادة 77 بدل هذه الإجراءات. إذا كان العامل يحقق أهدافه أو لم توفر الأدوات، يكون السبب محل نزاع.
المادة 80
إذا ارتكب العامل اعتداءً أو تزويرًا أو غيابًا يتجاوز الحدود أو إفشاء أسرار أو غيرها من الحالات التسع، يمكن فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض بشرط الإثبات وتمكينه من الدفاع. لا تحتاج المنشأة إلى المادة 77 إذا ثبتت 80. وإذا لم تثبت، قد تدفع تعويض 77 والمكافأة والإشعار.
فترة التجربة
إذا كان شرط التجربة مكتوبًا وساريًا، يستطيع أي طرف الإنهاء ولا تعويض ولا مكافأة عن المدة. لا تسمى الحالة فصلًا بالمادة 77. بعد انتهاء التجربة، لا يجوز الرجوع إليها.
التمييز والانتقام
إنهاء عامل بسبب الجنس أو الإعاقة أو العمر أو الشكوى النظامية أو المطالبة بالراتب قد يكون غير مشروع حتى لو دفع صاحب العمل تعويضًا. المال لا يحول السبب المحظور إلى مشروع، وقد تنشأ آثار إضافية.
بدل الإشعار
إذا لم يمنح صاحب العمل مهلة 60 يومًا في العقد غير المحدد ذي الأجر الشهري، يدفع أجر المهلة وفق المادة 76. هذا بدل مستقل. مثال: أجر العامل 9,000؛ بدل الإشعار 18,000، ثم يحسب تعويض 77 بصورة منفصلة.
مكافأة نهاية الخدمة
المادة 77 لا تستبدل المكافأة. إذا فصل صاحب العمل العامل ولم تثبت المادة 80، يستحق المكافأة كاملة وفق المادة 84: نصف شهر لكل سنة من الخمس الأولى وشهر لكل سنة تالية. تضاف إلى التعويض.
بدل الإجازة والأجر
يستحق العامل الراتب حتى آخر يوم، وبدل الرصيد غير المستخدم، والعمولات المتحققة. لا يصح أن تقول المنشأة «راتبا المادة 77 يشملان كل شيء» دون اتفاق تسوية واضح بعد تفصيل البنود.
مثال عقد غير محدد
عامل أجره 12,000 وخدم 10 سنوات، فصل بلا سبب وبلا إشعار:
- تعويض 77: 6,000 × 10 = 60,000.
- بدل إشعار: 24,000.
- مكافأة: 5 × 6,000 + 5 × 12,000 = 90,000.
- تضاف الإجازة والرواتب.
يتضح أن التعويض ليس راتبين فقط.
مثال عقد محدد
عامل أجره 8,000، بقي من عقده 11 شهرًا، فصل بلا سبب:
- تعويض 77: 88,000 عند غياب شرط.
- المكافأة حسب الخدمة.
- الأجر والإجازة.
إذا كان العقد يحدد راتبين تعويضًا، يراجع الشرط وقد يصبح التعويض 16,000.
إذا أنهى العامل العقد
يمكن لصاحب العمل أن يكون الطرف المتضرر. إذا ترك العامل عقدًا محددًا قبل نهايته بلا سبب أو اتفاق، يطبق التعويض عليه. المادة ليست حماية للعامل وحده. أما إذا ثبتت المادة 81، يحتفظ العامل بحقوقه ولا يدفع بدلًا بسبب الترك المشروع.
خطوات اعتراض العامل
- طلب سبب الفصل كتابة.
- استخراج عقد قوى.
- قراءة بند التعويض.
- حفظ التقييمات والإنذارات.
- حساب الإشعار والمكافأة والتعويض.
- الاعتراض داخليًا.
- رفع التسوية الودية.
- تقديم الدعوى إذا لم يتم الصلح.
ما الذي تطلبه الدعوى؟
- إثبات عدم مشروعية الإنهاء.
- تعويض المادة 77.
- بدل الإشعار.
- مكافأة نهاية الخدمة.
- الأجور المتأخرة.
- بدل الإجازة.
- العمولات وشهادة الخدمة.
يفصل كل بند بقيمته ومعادلته.
دفاع صاحب العمل
يقدم السبب والأدلة والإجراء، مثل قرار إعادة الهيكلة أو خطة الأداء أو التحقيق. ويقدم إشعار 60 يومًا وكشف التصفية. إذا اعتمد على شرط تعويض، يرفق العقد وإثبات قبول العامل. لا يضيف أسبابًا جديدة متناقضة بعد الدعوى.
التسوية
يمكن الاتفاق على مبلغ يغلق النزاع، لكن يبين ما إذا كان يشمل التعويض والمكافأة والإشعار. لا يوقع العامل مخالصة قبل الدفع. وقد تكون التسوية أقل من الحساب مقابل السرعة واليقين، وهي قرار يحتاج إلى مقارنة قوة الأدلة.
أخطاء أصحاب العمل
- كتابة «فصل بالمادة 77» بلا سبب.
- اعتبار راتبين سقفًا.
- نسيان شرط العقد.
- عدم دفع الإشعار.
- اعتبار التعويض شاملًا للمكافأة.
- اختلاق سبب بعد القرار.
- الاعتماد على تقييم شفهي.
- فصل تمييزي.
- عدم تصفية الحقوق في أسبوع.
- إجبار العامل على الاستقالة.
أخطاء العامل
- الاعتقاد أن ذكر المادة يحسم القضية.
- توقيع مخالصة قبل الحساب.
- طلب راتبين فقط رغم عقد طويل.
- نسيان شرط تعويض أقل أو أعلى.
- عدم الاعتراض على السبب.
- جمع كل الحقوق في مبلغ مبهم.
- إهمال مهلة رفع الدعوى.
- عدم حفظ العقد.
أسئلة شائعة
هل يحق للشركة فصلي بالمادة 77؟
المادة لا تمنح سبب الفصل؛ الشركة تحتاج إلى سبب، وتحدد 77 التعويض إذا كان السبب غير مشروع.
هل التعويض راتبان فقط؟
راتبان حد أدنى في المعادلة النظامية، وقد يكون أعلى، أو يحدده العقد.
هل أستحق المكافأة مع التعويض؟
نعم غالبًا إذا لم تثبت حالة تسقط المكافأة، لأنهما حقان مختلفان.
هل يجب إعطائي إشعارًا؟
في العقد غير المحدد نعم وفق المادة 75، وإلا يستحق بدل المادة 76.
هل المادة 77 تطبق على العامل أيضًا؟
نعم إذا أنهى العقد لسبب غير مشروع وكان صاحب العمل متضررًا.
مراجعة القرار قبل اعتماده
قبل توقيع قرار الإنهاء، من الأفضل أن تراجع الإدارة القانونية نوع العقد وسبب القرار والأدلة ومهلة الإشعار وبند التعويض وكشف الحقوق. هذه المراجعة تمنع اعتماد المادة 77 باعتبارها سببًا، وتكشف مبكرًا ما إذا كانت المادة 74 أو 75 أو 80 هي الأقرب، وما إذا كان الاتفاق الكتابي أقل مخاطرة.
الخلاصة
لا يوجد في النظام سبب مستقل اسمه «الفصل بالمادة 77». يجب أن يستند الإنهاء إلى سبب وعقد ومادة مناسبة. إذا كان السبب غير مشروع، تتحول المادة 77 إلى أداة لحساب تعويض الطرف المتضرر: نصف شهر لكل سنة في غير المحدد، أو أجر المدة الباقية في المحدد، بحد أدنى شهرين وعند غياب شرط تعويض. يبقى بدل الإشعار والمكافأة والإجازة والراتب حقوقًا مستقلة.
